ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

188

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السابع في وجع الأذن قال صاحب كتاب الرحمة : وجع الأذن : هو سدة تقع في داخلها مع ريح باردة ، فيحدث وجع الأذن أو ثقل أو صمم عارض أو سيلان مدة . العلاج : للجميع يؤخذ سليط ويطرح بينه ثوم وفلفل ومصطكي وقرنفل ، ويلقى على نار لينة حتى يغلي ويزبد زبدا أبيض ، ثم ينزل ويقطر في الأذن دافئا ويجعل منه في قطنة ، ويدس في الأذن من الليل إلى الصبح ، فإذا ارتفعت الشمس نزع القطنة - يعني الرية - ولا يعاد العمل إلا من الليل مرارا ، وربما قطعة وأزال الوجع في مرة ، وهو صحيح مجرب ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه : ومما ينفع لوجع الأذن من أي نوع كان لا يعدله شيء في تسكين الألم : أن يقطر فيها ورق البنج ، وله أيضا : يساك الأفيون والعنزروت بلبن امرأة ويقطر في الأذن . وإن كان في الأذن طنين أو دوي فعن حرارة ، وعلاجه : أن يقطر فيها دهن ورد وخل مضروبين ، وكذلك الماء البارد وحده ، وهما ينفعان الحر فيها مع الوجع : أن يقطر بياض البيض ، ومما ينفع للوجع البارد : أن يقلى الثوم في الزيت ثم يقطر في الأذن . ويعرف الوجع الحار بقوة الوجع وحرارة الماء فيه ، والبارد بضد ذلك . ومما ينفع لثقل السمع وطنين الأذن وسيلان المدة منها ومن الماء إذا وقع فيها : يقطر فيها ماء البصل ، وكذلك إذا سحق اللوز سحقا ناعما ببول صبي رضيع أو فطيم فإنه يزيل وجعها . وينفع أيضا للدوي : إن سحق اللوز ببول عجل ، ويقطر منه قطرات فإنه نافع للدوي الذي يكون كدوي الماء ، وبول العجل وهذا أيضا كاف إذا قطر للدوي ، انتهى .